منوعات

صلاة الاستخارة كيف تصلى، وكيف تعرف نتائجها

صلاة الإستخارة كيف تصلى، وكيف تعرف نتائجها،سؤال يتبادر في بعض الظروف على بال كل مسلم،فكل واحد منا معرض لمواقف تسيطر عليها الحيرة، فلا يدري أحدنا فيها أي طريق يختار أو هل يقبل بأمر أم يرفضه،و قد ورد في صلاة الاستخارة أحاديث، اشهرها عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: إذا هَمَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: “اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني له، قال: ويُسَمِّي حاجته”. رواه البخاري[1].

وقد اختلف العلماء في موطن دعاء الاستخارة؛ أي في كونه بعد السلام، أم قبله، فذهب الجمهور إلى أنّ دعاء الاستخارة بعد التسليم أفضل.

متى يلجأ المسلم إلى تأدية صلاة الإستخارة

يلجأ المسلم لتأديتها إذا احتار بين أمرين، لا يدري أي طريق منهما يسلك، فهو حائر لا يدري هل الخير في هذا الطريق أم ذاك، هل الخير في أن يسافر أم يبقى، هل يختار هذي الوظيفة أم تلك،و هكذا.

ما كيفية صلاة الاستخارة؟ ومتى يكون الدعاء: قبل السلام أم بعده؟

في رد على هذا السؤال جاء في موقع (الإمام ابن باز) رحمه الله : صلاة الاستخارة سنة، والدعاء فيها يكون بعد السلام كما جاء بذلك الحديث الشريف.
و صفتها كما نقلها : أن يصلي ركعتين مثل بقية صلاة النافلة، يقرأ في كل ركعةٍ فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، ثم يرفع يديه بعد السلام ويدعو بالدعاء الوارد [المذكور أعلاه].

————–

ويُستَحبّ في صلاة الإستخارة أن يراعي الداعي آداب الدعاء، و هي:

  • فيبدأ المُستخير دعاءه، ويختمه بحمد الله، والصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
  • و أن يستقبل القبلة.
  • ويرفع يديه.

ماذا يقرأ المصلي في صلاة الإستخارة؟

ورد في ذلك ثلاثة آراء

الرأي الأول

  • يقرأ -بعد الفاتحة- في الركعة الأولى:
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٦٩ وَهُوَ اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٧٠
  • يقرأ -بعد الفاتحة- في الركعة الثانية:
    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
    وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴿٣٦ 

الرأي الثاني

  • يقرأ -بعد الفاتحة- في الركعة الأولى:
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6).
  • يقرأ -بعد الفاتحة- في الركعة الثانية:
    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
    قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4).

الرأي الثالث

ألا يحدد المصلي قراءة معينة.

وقت صلاة الاستخارة

تؤدى صلاة الإستخارة، لوحدها دون الفريضة في أي وقت، إلا أن للعلماء أقوال فيما يسمى أوقات النهي

  • فبعضهم يجيزها في أوقات النهي، بحجة أن هنالك أسباب تدعو لها.
  • و منهم من لا يجيزها،بحجة أن الأحاديث في أوقات النهي بلغت حد التواتر،فهي أبلغ بعمومها.

يمكن لمن أراد الاستخترة بالدعاء فعل ذلك أي وقت شاء، فالدعاء يصح في أي وقت.

حال المستخير في صلاة الإستخارة

 

  • أن يحسن الوضوء و أن يقبل بقلب خاشع في صلاته و دعائه، و أن لا يميل إلى أي من الأمرين في نفسه،و الأفضل أن يقبل على الإستخارة عند ورود دافع الاستخارة، و إلحاح الحاجة إليها في نفسه.
  • النوم على طهارة.
  • تسليم المستخير أمره لله و الثقة بأن ما عند الله هو الخير، و أنه هو القادر،و هو العليم، و هو الخبير بما فيه مصلحة العبد.
  • أن يختار أوقات البركة و الإجابة، كثلث الليل الآخر، لحديث :(يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له.)[2]

 

  1. رواه البخاري في (الجمعة) برقم (1096).
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 1145.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock